المحقق النراقي
61
مستند الشيعة
فإنا لا نعرفها في السمك يا عمار ) ( 1 ) . دلت بالعلة المنصوصة على حرمة ما لا يعرف في السمك . . ولكن يضعفها عدم صراحة قوله : ( لا تأكلها ) في الحرمة أولا ، وتعارضها مع ما يصرح بحلية الربيثا ثانيا ( 2 ) ، ولذا يظهر من جماعة من المتأخرين - منهم : الأردبيلي وصاحب الكفاية والمفاتيح ( 3 ) وشرحه - التأمل فيه ، بل من بعضهم الميل إلى نفي الحرمة ، والظاهر أنه مذهب الصدوق في الفقيه ( 4 ) . ويدل عليه الأصل ، وعمومات حل صيد البحر ( 5 ) ، وإطلاقات الاسم . . وصحيحة زرارة : ( ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر ، مثل : الورق ، وليس بحرام ، إنما هو مكروه ) ( 6 ) . ومرسلة الفقيه : ( كل ما كان في البحر مما يؤكل في البر مثله فجائز أكله ، وكل ما كان في البحر مما لا يجوز أكله في البر لم يجز أكله ) ( 7 ) . ورواية ابن أبي يعفور : عن أكل لحم الخز ، قال : ( كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه ، وإلا فأقربه ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 80 / 345 ، الإستبصار 4 : 91 / 348 ، الوسائل 24 : 140 أبواب الأطعمة المحرمة ب 12 ح 4 . ( 2 ) انظر الوسائل 24 : 139 أبواب الأطعمة المحرمة ب 12 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 11 : 190 ، المفاتيح 2 : 184 ، كفاية الأحكام : 248 . ( 4 ) الفقيه 3 : 215 / 998 و 999 . ( 5 ) المائدة : 96 ، النحل : 14 . ( 6 ) التهذيب 9 : 5 / 15 ، الإستبصار 4 : 59 / 207 ، الوسائل 24 : 135 أبواب الأطعمة المحرمة ب 9 ح 19 . ( 7 ) الفقيه 3 : 214 / 994 ، الوسائل 24 : 159 أبواب الأطعمة المحرمة ب 22 ح 2 . ( 8 ) التهذيب 9 : 49 / 205 ، الوسائل 24 : 191 أبواب الأطعمة المحرمة ب 39 ح 3 .